23‏/06‏/2012

القلبُ و الزهر




يا للعجبْ أين الوصَبْ ؟!
لقد توارى
و انسحبْ .
مذْ جئتِ يا حبيبتي
النورُ حلَّ ، و انسكبْ
في مهجتي
كنسمةٍ معطّرةْ
كبلسمٍ يمحو التعبْ .

يا وردةً تألّقت
بين الحروفِ كالذهبْ
يا بلبلاً مغرداً
بلا مللْ
لحن الضياءِ و الأملْ
و كلّ ألوان الطربْ
في قلبيَ الذي شكى
قبل الربيع و الهنا
جُرحَ الفراقِ ، و النصَبْ
إذ كان يشدو حبّهُ
و الشوقُ يُرمى بالحطبْ

فالصبرُ كان مُنهِكا
و الوردُ جُنَّ و انتحبْ
و الآنَ قد فرَّ الألمْ
كيف اختفى ؟!
يا للعجبْ !
القلبُ بالشذى رُمي
و فاح العيدُ في دمي
و الزهرُ قد لفَّ العصبْ
يا للعجبْ !


03‏/04‏/2012

حلّقي في فؤادي




لا تسألي .. لا تسألي ..
في قلبكِ منزلي
و حبُّكِ قصيدتي ..
حاضري ، مستقبلي
حبيبتي .. لا تسألي
فإنّكِ
بعد الكريمِ موئلي
و إنكِ
بمهجتي تغريدةُ البلبلِ
و إنّكِ
مزروعةٌ بحُسنكِ المُزلزلِ
في دفتري
كزهرةِ القرنفلِ .

إنّني تعبتُ من
أشواقيَ ..
تمهُّلي
أخبري كلّ البشرْ
عن مقتلي
عن حبّنا .. لا تخجلي
فحبّنا طاهرٌ
و إنني أريدكِ
على الكتابِ المُنزلِ .

إقرئي فؤاديَ
بعدَ أن تنزلي
فراشةً في حقلهِ ،
فحلّقي .. تأمّلي
أزهارهُ
حروفهُ ..
فإن مللتِ جودهُ
سينشدُ : تفضّلي
ابقي هنا
لا ترحلي
و امكثي أميرةً
و اطلبي تدلّلي
فالأمرُ من حبيبتي
رائعٌ .. يطيبُ لي .


على شاطئ القصيدة




تُطلُّ عليكَ
بهيّةً كالغوطةِ الدمشقية ..
لذيذةً كنسيم صباحٍ
ربيعي ..
آهٍ  
كم جميلٌ هذا الشعاع
وهويعانقُ فؤادكَ
كما تعانقُ الشمسُ
مدينتك المكتظّةِ بالتعب
و الأمل .
تقبلُ عليكَ
رائعةً كالياسمين ،
بأنغامٍ متطايرةٍ من حولها
فلك أن تبتسمَ كما تشاء ،
كيف لا
و العاصفة القادمة
ترمي بحُسنِ أناملها أطنان الهمِّ
من على ظهرك .

تقرأُ في عينيها جنونكَ
الطفوليّ ..
فترى الغيثَ يتساقطُ
على قلبك محوّلاً صوتكَ
إلى مسرحٍ أبطالهُ الحمامُ
و الفراشات
إنّهُ يومك ..
إنّهُ يوم القصيدة .
تسبحُ في عينيها و تغنّي
فلا تستطيعُ أن تضيّعَ ثانيةً
من فصل الحبور ..
فلينشد الحبُّ إذاً بوحكما
و لْتغنِّ البلابلُ
على شاطئ اللحظةِ المغردةِ
عطر اللقاء .
هكذا تحبُّها
وردةً تنثرُ الأحلام ..
رمحاً في نحر الحزن ،
عِقداً من المصابيح على صدر الليل ،
حديقةً تفتح ذراعيها
لنايات دمك ..
طفلةً تركضُ في شارع تأمُّلك ..
أخبرها الآن
كم تحبُّها ..
وكم يشتهي قلبُكَ الزهورَ
على ضفاف ابتسامتها المتسلطة ..
و أنها الحرفُ المضيءُ
بين الكلماتِ المتخبِّطةِ
على شرفات التعب
و في أروقة اليأس .
في كلِّ نغمةٍ ينطقُ بها الصمتُ
قصيدة ،
و بكلِّ طلقةٍ ترميها الضحكةُ
لحنٌ قتيل ..
تناديك البراعمُ في مقلتيها :
ضع فؤادك هنا و احلم
و اترك الشحوب خارجاً
و تأمّل ..
تلُّم باقات الشوق و تغمسها
في جداول الفرحِ ،
و لا تخشى السجن المضيء ..
حيثُ يتسابقُ العبير و النشيدُ
على أرض الربيع ،
و تمتزجُ ألوانُ الطيفِ
بألوان حنينك و بالرضى ،
فليس هناك طائرٌ لديهِ مثلك
جناحان ..
و ليس هناك قلبٌ يردِّدُ مثلك الغناء
على سفح الجنون ..
فأنت تنامُ الآن في قلب القصيدة .

 

25‏/02‏/2012

يا وردةَ السرور



وجهُكِ قصيدةٌ
من جنّةٍ .. من نورْ
وفي رياض حسنهِ
معجمُ الزهورْ
وجهُكِ الأنغامُ
و حقله الهيامُ
يروي شوقَ مقلتي
و قلبيَ المهجورْ

أهلاً بكِ .. حبيبتي
ما أجمل الحضورْ
أعدتِ لي طفولتي ،
بساطتي
و بهجتي ..
 من يوصفُ الشعورْ ؟ !
ها نحنُ عدنا نلتقي ..
العيدُ أبكى مهجتي
يا وردة السرور

أزهاركِ مضيئةْ
في يوميَ الثمينْ
و الضحكةُ تزيلُ
من قلبيَ الأنينْ
فيُمطِرُ الحبورْ
وتنهضُ الفراشةْ
و تُنشدُ  الطيورْ
لتنتشي حروفنا
بأجمل العطورْ




بقلم جومرد حاجي



22‏/12‏/2011

غناءٌ على أرصفة الشوق





كلُّ الأنغام أصبحت مملَّةً
إلا صوتكِ ، يجتثُّ الجرحَ
و ينشدُ النصر ..
في هذا الحقلِ فقط تزيّنُ الطيورُ أغصاني .


كلُّ الأشعار باتت مضحكةً
إلا قصائد عينيكِ
تكتظُّ في شواطئها زبارجُ اللغة
و تهطلُ من سحابها ناياتُ الفؤاد .

مرميّاً على أرصفةِ الشوق
بين براثن اليأس و ضحى الآمال
أشدو ألمي .
أفتحُ أبواب حنيني
فيتساقطُ بيلسانُ وجهكِ المغرِّدِ
على السطورِ مضيئاً قصيدتي
كما يضيءُ الأطفالُ المدارس
و كما تلوِّنُ الفراشاتُ الربيع ..


آتي إليكِ بعينين مليئتين بالغناء
و فؤادٍ مليءٍ بالدموع ..
أهدمُ جدران اليأسِ
و أبني بخطىً مورقةٍ حدائقي
فاستقبليني كزنبقةٍ تهزأُ من الخريف
استقبليني بحبورٍ
و لْتتعالَ صرخةُ القلبِ
وأنتِ تغتالينهُ بطعناتٍ لطيفةٍ
كنسماتٍ تداعبُ الأشجار .











  جومرد حاجي



28‏/11‏/2011

حضِّري قلباً

كطائرٍ يبحثُ عن غصنٍ
في الصحراء
آتي إليكِ بخطىً ربيعيةٍ
في ليلي البارد ..
أسبقُ كل المهرجين في مسرح الشوق ..
آتي إليكِ ممتطياً حنيني
مثلما ير كضُ الطفلُ بفطرته
لأحضان أمّه .
أحملُ في حقيبة القلب
ورودَ بركان
و أحرفاً تترقَّبُ الأوكسجين و الشمس .

في خُطاي دفىءٌ
رغم قسوة الشتاء ،
ولحنٌ مزَّقتهُ كتائبُ العطر ..
في قلبي أملٌ
رغم الرياح المتربصة بكلِّ حُلم ..
مازلتُ أضربُ بسيفي
مُبعداً الأشباح عن طريق الزهر
فحضِّري لي قلباً
يكونُ بحجم قصيدتي المغطَّسةِ بالدمع .

 

27‏/11‏/2011

ألوانُ الطيف

ضحكتُكِ تعصفُ بفؤادي
توقظني من تحتِ رمادي
يقذفُني موجُها لجزيرةْ
إمتلأت بكنوزِ الضادِ
ضحكتُكِ ألوانُ الطيفِ
بجمالها يتحرّرُ حرفي
تنفي الأحزانَ بأزهارٍ
منعشةٍ .. ترسمُ ميلادي

يتناثرُ من حُسنكِ لحنٌ
جذّابٌ يرقصُ لمُرادي
يجتاحُ القلبَ الظمآنَ
بالشمسِ و لونِ الأعيادِ
نيسانُ المقلةِ ينشدُ لي
يتألّقُ كجنانِ بلادي
أغترفُ من نبعهِ حُلُماً
فأرى الأنوار في مدادي



*****