22‏/12‏/2011

غناءٌ على أرصفة الشوق





كلُّ الأنغام أصبحت مملَّةً
إلا صوتكِ ، يجتثُّ الجرحَ
و ينشدُ النصر ..
في هذا الحقلِ فقط تزيّنُ الطيورُ أغصاني .


كلُّ الأشعار باتت مضحكةً
إلا قصائد عينيكِ
تكتظُّ في شواطئها زبارجُ اللغة
و تهطلُ من سحابها ناياتُ الفؤاد .

مرميّاً على أرصفةِ الشوق
بين براثن اليأس و ضحى الآمال
أشدو ألمي .
أفتحُ أبواب حنيني
فيتساقطُ بيلسانُ وجهكِ المغرِّدِ
على السطورِ مضيئاً قصيدتي
كما يضيءُ الأطفالُ المدارس
و كما تلوِّنُ الفراشاتُ الربيع ..


آتي إليكِ بعينين مليئتين بالغناء
و فؤادٍ مليءٍ بالدموع ..
أهدمُ جدران اليأسِ
و أبني بخطىً مورقةٍ حدائقي
فاستقبليني كزنبقةٍ تهزأُ من الخريف
استقبليني بحبورٍ
و لْتتعالَ صرخةُ القلبِ
وأنتِ تغتالينهُ بطعناتٍ لطيفةٍ
كنسماتٍ تداعبُ الأشجار .











  جومرد حاجي



28‏/11‏/2011

حضِّري قلباً

كطائرٍ يبحثُ عن غصنٍ
في الصحراء
آتي إليكِ بخطىً ربيعيةٍ
في ليلي البارد ..
أسبقُ كل المهرجين في مسرح الشوق ..
آتي إليكِ ممتطياً حنيني
مثلما ير كضُ الطفلُ بفطرته
لأحضان أمّه .
أحملُ في حقيبة القلب
ورودَ بركان
و أحرفاً تترقَّبُ الأوكسجين و الشمس .

في خُطاي دفىءٌ
رغم قسوة الشتاء ،
ولحنٌ مزَّقتهُ كتائبُ العطر ..
في قلبي أملٌ
رغم الرياح المتربصة بكلِّ حُلم ..
مازلتُ أضربُ بسيفي
مُبعداً الأشباح عن طريق الزهر
فحضِّري لي قلباً
يكونُ بحجم قصيدتي المغطَّسةِ بالدمع .

 

27‏/11‏/2011

ألوانُ الطيف

ضحكتُكِ تعصفُ بفؤادي
توقظني من تحتِ رمادي
يقذفُني موجُها لجزيرةْ
إمتلأت بكنوزِ الضادِ
ضحكتُكِ ألوانُ الطيفِ
بجمالها يتحرّرُ حرفي
تنفي الأحزانَ بأزهارٍ
منعشةٍ .. ترسمُ ميلادي

يتناثرُ من حُسنكِ لحنٌ
جذّابٌ يرقصُ لمُرادي
يجتاحُ القلبَ الظمآنَ
بالشمسِ و لونِ الأعيادِ
نيسانُ المقلةِ ينشدُ لي
يتألّقُ كجنانِ بلادي
أغترفُ من نبعهِ حُلُماً
فأرى الأنوار في مدادي



*****

31‏/10‏/2011

في صوتكِ يسكنُ البهاء

أقبلتِ كاصباحِ
كالنسمةْ .. كالسحابةْ
فأمطر الجمالُ
و أبعدَ الكآبةْ
يا موطنَ الزهورِ
يا أحرفَ العطورِ
في غابة الصبابةْ
من حبِّك الفؤادُ
تعلّمَ الكتابةْ .


حديثُكِ جميلٌ
كلُّهُ غناءُ
في صوتِكِ الرقيقْ
يسكنُ البهاءُ
و يحلُمُ النايُ ،
و ينشدُ الضياءُ
فصوتُكِ العبيرْ
لقلبيَ الدواءُ .


إعلمي فؤادي
أنّكِ الرجاءُ ،
بقربكِ أغنّي
و يسطعُ الهناءُ ..
فحُسنكِ المنيرُ
كأنَّهُ ذُكاءُ
بقربكِ حبيبتي
تختفي الأعباءُ .



 



لا تتعب يا قلمي

لاتتعبْ يا قلمي أبداً
لنْ تصِفَ العِشقَ لها أبداً
فجمالُها يُخزي الأقلامَ
وهواها ينيرُ الأحلامَ
أعشقها دوماَ .. أهواها
ما كانَ القلبُ لِيَنْساها

لاتتعبْ ياقلمي أبداً
رقـّتُها أكبرُمن وصفي
وهيامي أعمقُ من شِعري
الشوقُ يعصفُ بدمائي
وفؤادي مالهُ من صبرِ

عيناها موجٌ يصرعني
أهدابُها سيفٌ يذبحني ..
بَسمتُها لحنٌ موزونْ
ضِحكتها صبحٌ مجنونْ
تشعلُ بنسيمها أوراقي
و تضيءُ بشمسِها أعماقي
لا تتعبْ يا قلمي .. فهيَ
لهمومي مثل الترياقِ .


 

انتفاضةُ الحروف

عندما تقوم
انتفاضةُ الشعر ..
عليكِ أن تعلمي أنَّ وردةً ما
قد أمطرت
فأذهلت الصمت.. وفجّرت
صاعق الحروف


عندما تكثرُ الأغنيات
في دمي ..
ويغطِّي الربيعُ ثغري
إعلمي أن بلبلاً
قد سكن فؤادي
صانعاً من نبضات قلبي
ألحاناً متجدِّدةً كنسائم
حسنهِ المغرِّد

هنا ثورةٌ وبركانٌ
بانتظارِ الثلج
وهناكَ بعيداً ، أنغامٌ تُعزفُ
في غياب فؤادي ..
فأحترِق .
هنا لهيبٌ يكتبني
على صحراء ليلي ..
أهٍ
ممّن يكتبُني من
جديد ، بلونٍ جديد
ولا يعرفُ الطريق
إلى ياسميني المهجور .


 

هكذا أنت

هكذا أنت

شجرةٌ رحلت عنها البلابل

حديقةٌ اجتُثَّت أزهارها

لحنٌ فارقتهُ الشمس ..

لكنّك تبصرُ الأمطار عند قدومها ،

تشمُّ رائحة السنابل الخضراء ،

يولدُ الريحان في دمك ..

فتوقنُ أنها عاصفةُ بهائك



لا منفذ للحزنِ وهي تسقي

ورودَ طفولتك

ولا مكان للليل إذا كان

الصباح ضيفك

هكذا أنت لا تعرفُ الغناء

إلّا إذا انتشيتَ
بنسيمها الدمشقيّ .